حسين نجيب محمد

277

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

وأمّا السّر في الاختتام بالملح : فهو يعود إلى أهميته في القضاء على الجراثيم العالقة بالفم بعد الانتهاء من الطعام فإنّه يدرك منها ما لا يدركه الماء وبالتالي فإنّه يقطع الطريق أمام المشاكل الّتي تنجم عن تراكم البكتيريا في الفم كضعف الأسنان والتهاب اللثّة ورائحة الفم . كما أنّ للملح بعد الطعام فعالية في هضم الطعام وامتصاصه ، كما أنّه يساهم في حفظ بطانة المعدة من الإفرازات الهاضمة لغددها « 1 » . ملاحظة : أنّ الملح المحتوي على الفوائد الصحية هو ما كان طبيعيا كماء البحر أمّا الملح الأبيض الموجود في الأسواق والّذي أدخل إليه مواد كيماوية فهو محتوى على الأضرار الصحية . كما يفيد الإنسان أن يبدأ الطعام بالخل لما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ بني إسرائيل كانوا يستفتحون بالخلّ ويختمون به ، ونحن نستفتح بالملح ونختم بالخلّ » « 2 » . عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّا نبدأ بالخلّ عندنا ، كما تبدؤون بالملح عندكم ؛ فإنّ الخلّ ليشدّ العقل » « 3 » . عن محمّد بن عليّ الهمداني : إنّ رجلا كان عند الرّضا عليه السّلام بخراسان ، فقدّمت إليه مائدة عليها خلّ وملح ، فافتتح عليه السّلام بالخلّ ، فقال الرّجل : جعلت فداك ! أمرتنا أن نفتتح بالملح !

--> ( 1 ) مجلة أهل البيت : عدد 3 . ( 2 ) الكافي ، ج 6 ، ص 330 ، ح 12 . ( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 329 ، ح 5 .